يوسف بن حسن السيرافي

418

شرح أبيات سيبويه

وقوله : ومسحت بالّلثتين عصف الإثمد ، أراد : مسحت اللثتين بعصف الإثمد فقلب ، لأن الكلام لا يدخله لبس ، وكانت النساء تتزين بأن تسوّد اللحم الذي في أصول الأسنان واللّثات بالنّوءور « 1 » وهو دخان الشحم أو بالإثمد ، وكانوا يستحسنون ذلك . شبه سواد لثة هذه المرأة بسواد أطراف ريش الحمامة . وهم لا يقصدون بذلك أن يكون سواد اللثات حالكا ، إنما يريدون أن يضرب إلى السواد . وهذا البيت منسوب إلى خفاف بن ندبة في الكتاب ، وزعم قوم أنه لابن المقفع ، وليس الأمر كما قالوا ، وجميع ما ينسب إلى ابن المقفع مقطوعتان أو ثلاث ، بعضها في الحماسة . وليس له مقطوعة على هذا الوزن ولا على هذا الروي .

--> - بالفستق متاع الحضريات إنما تغذّى بألبان اللّقاح المحض والقارص . كما قال بشر : غذاها قارص يجري عليها * ومحض حيث تبتعث العشار وأبيات أبي القمقام : أعدّ نعلين لرجلي هدلق * إنك إلّا تحذه يفرّق شعب شياه عشن بالتعلّق * وقل له خيرا وإن لم تصدق وارعد ولا تمطر بشيء وأبرق * تسألني عن طيّبات الفستق وإنما عشت بحبّ العشرق * وبحسو من شعير محرق » . ( فرحة الأديب 48 / ب وما بعدها ) ( 1 ) انظر القاموس ( النور ) 2 / 150